الجامعة الإسلامية فرع الجنوب و رابطة علماء فلسطين تعقدان ملتقى رجال الإصلاح والقضاء الأول حول : ( القضاء العرفي في ميزان الشريعة الإسلامية )

أقامت الجامعة الإسلامية فرع الجنوب بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين مُلتقى رجال الإصلاح والقضاء الأول على أرض الجامعة الإسلامية جنوب القطاع , وحضر الملتقى كلٌ من د. محمد عثمان الأغا عميد فرع الجنوب , ود. سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين , و أ.د.ماهر الحولي عميد شئون الطلبة  , و د. إسماعيل الأسطل المحاضر بكلية الشريعة والقانون , وأ. محمد سليمان الفرا رئيس الدائرة العلمية برابطة علماء فلسطين , وعدد من أعضاء الهيئتان الأكاديمية والإدارية , ولفيف من رجال الإصلاح والقضاء العرفي .

   وافتتح أ. محمد سليمان الفرا اللقاء مرحباً بالحضور,  موضحاً أن الشعب الفلسطيني دأب على المسارعة لحل المشكلات التي تنشأ في المجتمع , مستنداً في ذلك إلى أخلاق الإسلام و محاسن ما اعتاده الآباء والأجداد , ومع مرور الزمن ظهر القضاء العرفي وصارت له صفة الإلزام في حل القضايا والنزاعات بين أفراد المجتمع , وهو بحاجةٍ إلى المراجعة الدائمة في ضوء أحكام الشريعة وتغير المصالح .

   وفي كلمته رحب د. محمد عثمان الأغا بالحضور الكرام , وشكر القائمين على هذا الملتقى والذي تم بالتعاون مع الإخوة في رابطة علماء فلسطين , شاكراً لهم حضورهم واهتمامهم بعقد مثل هذا اللقاء الذي يناقش إحدى القضايا التي تهم المجتمع الفلسطيني بكامله , وأضاف أن القضاء العرفي لا يزال مطبقاً ويُأخذ به في مجتمعنا الفلسطيني , وله نفوذ قوي , وكثيرٌ من الناس يتمسكون به في حل قضاياهم ومشاكلهم قبل التوجه إلى المحاكم القانونية ,  وأوضح د.الأغا أن عقد هذا اللقاء يأتي انسجاماً مع سياسة الجامعة الإسلامية وفلسفتها في تبني قضايا المجتمع المختلفة ومعالجتها ووضع الحلول المناسبة لها , متمنياً للمشاركين والحضور التوفيق والسداد وأن ينجح هذا الملتقى بتقييم دور القضاء العرفي وفقاً لميزان الشريعة الإسلامية .

   من جانبه تحدث د. سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين مُعرفاً القضاء العرفي بأنه وسيلة لفض النزاعات بين الناس وإعادة الحقوق إلى أصحابها , مضيفاً أن أبرز ما يُميز القضاء العرفي أنه ملزمٌ لطرفي النزاع وأن أحكامه معتمدة من المحاكم إضافة إلى قبوله بين الناس , وأوضح بأن منظومة القضاء العرفي فعالة جداً في حل كثيرٍ من المشاكل والقضايا وأن الدولة أو السلطة الحاكمة عادةً ما تلجأ إليه لفض المنازعات الكبيرة , خاصة إذا ما كانت ستؤدي في النهاية إلى التصالح بين الأطراف المتنازعة .

 كما تحدث د. إسماعيل الأسطل حول مفهوم العرف في الشريعة الإسلامية ووجوب مراعاته عند القضاء والفصل في الخصومة , وأن قاعدة الأخذ بالعرف تقتضي تحقيق المصلحة ورفع الحرج عن الناس , وبين د. الأسطل بعض القواعد الفقهية المنظمة لعمل العرف كما أوضح الشروط التي يجب الأخذ بها ومراعاتها عند  تطبيقه وأهمها ألا يخالف القضاء العرفي أحكام الشريعة الإسلامية , وذكر العديد من الأمثلة التي تبين تغير الأحكام الشرعية بتغير الأعراف .

   بدوره تطرق أ.د. ماهر الحولي إلى أصل العرف والعادة , وموافقة الكثير من الأعراف والعادات السائدة مع تعاليم الشريعة الإسلامية كالوفاء بالعهد وإرجاع الحقوق إلى أصحابها , داعياً جميع القائمين على القضاء العرفي والعاملين فيه إلى ضرورة الالتزام بضوابط الشرع خلال عملهم وتحكيمهم بين الناس .

   و شارك العديد من رجال الإصلاح والمهتمين  بمداخلات تضمنت طرح بعض الأسئلة والاستفسارات أجاب عليها الضيوف الكرام .

x