تمثل العمارة ماضي وحضارة الشعوب القديمة، وحاضر وحياة الشعوب الحاضرة، ومستقبل يطمح للتغيير والتطوير نحو الأفضل باستغلال كل الامكانيات التكنولوجية. ولا شك أن العمارة بمفهومها الواسع والشامل تفوق الكتل الخرسانية المبنية لتمثل فراغات يحيا داخلها الإنسان متأثراً بها ومؤثرة عليه، فراغات تحتضن وظائفه ونشاطاته الإنسانية والاجتماعية المختلفة، وكلما كانت تتوافق مع إنسانيته وحاجاته كان تأثيرها إيجابيا عليه وكلما بعدت عن ذلك بدأت الآثار السلبية. وسعياً من المعماريين نحو التطوير ظهرت مصطلحات معمارية جديدة كالعمارة الذكية أو المستدامة أو الصديقة للبيئة وغيرها.

 

لقد نشأ قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الإسلامية منذ عام 1993 بعدد قليل من الطلبة والمدرسين، وها هو اليوم يحتوي المئات من الطالبات والطلاب والعديد من الأساتذة ذوي الدرجات العلمية العالية والتخصصات المختلفة، كما تم افتتاح برنامج ماجستير فيه. ويحرص قسم العمارة على تلمس احتياجات المجتمع عبر طرح بعض المشاريع التي تلبي حاجات محلية، وعبر مشاركته في مسابقات محلية لتكون بصمات طلبته متواجدة في بعض المعالم، ومشاركة مدرسيه في العديد من ورشات العمل المحلية التطويرية والمؤتمرات المحلية والخارجية.

وهنا لا بد من كلمة شكر لزملائي في قسم الهندسة المعمارية على جهودهم الطيبة وعطائهم المتواصل، ودعوة لطلبة القسم على الجد والمثابرة والطموح ليساهموا في بناء وطننا بأيديهم. تعرض صفحتنا برنامجي البكالوريوس والماجستير وأعداد مجلة العمران الصادرة عن القسم ومشاريع طلبتنا. وأسأل الله أن يعيننا جميعاً على مزيد من البذل والعطاء لرفعة قسمنا وكليتنا وجامعتنا وبلدنا.

رئيس قسم الهندسة المعمارية

د. سهير محمد سليم عمّار