تعتبر الهندسة المدنية أحد فروع الهندسة الأساسية والتي يتسع مجالها ليشمل العديد من مناحي الحياة في العصر الحالي، فهي تعالج مشاكل تصميم وتحليل المنشآت المدنية مثل المساكن والمدارس والمستشفيات، وتعالج أيضاً مشاكل البنية التحتية للمدينة المعاصرة والتي تشمل شق الطرق وبناء الجسور والمطارات والسكك الحديدية وإدارة المرور وشبكات المياه والصرف الصحي, ومن المجالات التي تعالجها الهندسة المدنية أيضاً مشاكل البيئة والحفاظ عليها مثل طرق معالجة مياه الصرف الصحي ودراسة التلوث البيئي وطرق تخفيف حدته، هذا بالإضافة إلى بناء السدود وحفر الآبار والقنوات وإدارة المشاريع الهندسية وإدارة النفايات الصلبة، والمهندس المدني هو ذلك المتخصص الذي يؤهل للتصدي لتلك المشاكل محاولاً إيجاد الحلول المناسبة والاقتصادية لها.

إن إتاحة المجال أمام الطالب الفلسطيني لدراسة الهندسة المدنية في بلده وبيئته المحلية يهيئ مهندس المستقبل للتعامل المباشر والصحيح مع مشاكل بلده بأسلوب يتناسب مع الواقع الذي يعيشه ويساهم في النقل الواعي للحضارة والتكنولوجيا العالمية.

تعتمد الدراسة في الهندسة المدنية على المحاضرات الأكاديمية والتجارب المخبرية والتدريب في الورش والمعامل، وذلك لكي يتعلم الطالب الأسس النظرية ويتدرب على التطبيق العملي بحيث يكتسب المهارات اللازمة التي تؤهله للعمل ومزاولة المهنة.

يضم قسم الهندسة المدنية أساتذة أكفاء ذوي خبرة عالية في كافة المجالات، كما يحتوي القسم على عدة مختبرات منها مختبر التربة ومختبر الخرسانة ومختبر الطرق ومختبر المساحة التي تقوم بتدعيم الدراسة النظرية بالتجارب العملية، هذا بالإضافة إلى دورها الهام في توفير احتياجات المجتمع في هذا المجال.

ويقوم القسم بإجراء البحوث والدراسات الفنية في العديد من النواحي العلمية والتجريبية الحقلية لخدمة المجتمع، ويتم ذلك بالتعاون مع العديد من المؤسسات الرسمية والوزارات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة.