رمزون السرايا المشروع الحاصل على جائزة زهير حجاوي كافضل مشروع لعام 2018

14 - تموز - 2019

يُعد ازدحام سير مرور المركبات العمومية على المفترقات في قطاع غزة، مشكلة تؤرق الكثير من السائقين والمارين لما ينتج عنها بفعل التخبط والبلبلة التي تَحدث نتيجة قلة الإمكانات والتقنيات المعمول بها في تنظيم السير.

فوضى المرور وازدحام السيارات والأشخاص على المفترقات بفعل عدم انتظام السير، نتج عن ذلك عدة تبعيات منها الحوادث وتجاوز الإشارات المرورية وغيره، ما دفع عدد من طلبة الهندسة الكهربائية في حل هذه المشكلة، من خلال مشروع تخرج في قسم الهندسة بالجامعة الإسلامية، لكنه يفتقد إلى التطبيق العملي على أرض الواقع.

“مشروع رمزون السرايا الذكي هي فكرة استخلصها عدة طلبة من الجامعة الإسلامية في غزة “تخصص هندسة كهربائية” لإنتاج فكرة قادرة على حل مشكلة ازدحام المرور” كما يقول الطالب أحمد أبو سمنة.

على قطة خشبية جمع الطالب أحمد أبو سمنه ومحمد الخطيب والأرقم عدوان، مشروعهم وبدأوا بتصميم مشروع التخرج، بأدواتهم البسيطة وهي عبارة عن ( كاميرات ولدات ولوحات تُحكم وألوان عشب صناعي وأسلاك كهربائية”، بهدف حل مشكلة الازدحام المرورية.

فكرة “رمزون السرايا” القائمة على حل المشكلة المرورية بطريقة آلية، إذ يضيف أبو سمنة، بأن المشروع صُمم على وجود كاميرات مثبتة على أعلى الطرقات تقوم بالتصوير والتعرف على المركبات عند المفترق وإعطاء قيمة محددة للإشارات بالعمل وفق عدد السيارات الموجودة لتشغيل الطريق.

وأما عن مميزات المشروع، قال الطالب :”بأنه تم تصميم لوحة إلكترونية تنظم عمل الإشارات المرورية وفق نظام مبرمج بشكل آلي وهو قابل لتغيير حسب الحاجة التي تدعو لذلك”، مضيفاً بأن اللوحة الإلكترونية تعطي تعليمات للإشارات بالتشغيل وفق عدد السيارات المتواجدة على الطرقات لتنظيم عمل السير.

عمل متواصل دام عشرة أشهر من العمل الدؤوب والتنسيق المهام بين الطلبة الثلاثة في إخراج تصميم مشروع “رمزون السرايا” الذكي تحت أشراف الدكتور عمار أبو هدروس لتقديم كافة الدعم الفني والبحثي للمشروع.

وعرض الطلاب مشروع “رمزون السرايا” في مَعرض نظمه كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة في القاعة الكبرى، بعنوان “المؤتمر الهندسي الدولي السابع”، لعرض ابتكارات ومواهب طلبة الكلية، على مدار يومين من افتتاح المؤتمر.

وأضاف الباحثون على المشروع عدة تصميمات تميزه في مواكبة التطور والحداثة وعالم التقنيات، بتصميم تطبيق خاص على الهاتف يُمكن شرطي المرور في التحكم بإشارات المرور عبر هاتفه الشخصي أينما كان شريطة ارتباطه بشبكة الانترنت، وذلك لحل مشكلة وقوف الشرطي أمام المفترق لساعات طويلة في فصل الشتاء والحَر الشديد.

وفي حال لم يكن لذا الشرطي هاتف، صَمم الخريجون تقنية جديدة تُمكن الشرطي من تنظيم سير المفترق من خلال شاشة (LCD) في غرفة التحكم، تَعرض خَيارين وهي استخدام تقنية الكاميرات المثبتة أو بالضغط على أيقونة مبرمجة بشكل ثابت لتشغيل إشارات الرمزون بشكل منظم.

وأوضح بأن مشروع “رمزون السرايا” لاقى ترحيباً كبيراَ لدى المشاركين والمؤسسات الخارجية في معرض الجامعة الإسلامية، متابعاً قوله :”إن المشاركين كانوا يوجهوا له الأسئلة المباشرة حول الاستفسار المشروع، والمؤسسات المعنية حصلت على رقم هاتفه لتواصل معه.

أما عن الخطة المستقبلية للمشروع، تحدث أبو سمنة أنه يسعى إلى تطوير التصميم من خلال التعرف على سيارات الإسعاف ومركبات إطفاء الحريق عبر الكاميرات المثبتة أعلى المفترقات، بالإضافة إلى معرفة طبيعة وأشكال الحوادث ومخالفات السائقين.

ويروي بأنه تم تقديم المشروع إلى بلدية غزة وشرطة المرور لتبني الفكرة وإعادة صياغتها عبر تطبيقها على أرض الواقع، إلا أن الواقع الاقتصادي الذي يمر به قطاع غزة منع من تنفيذ ذلك.

وحصل مشروع “رمزون السرايا” على أفضل مشروع تخرج في تخصص الهندسة الكهربائية على مستوى جامعات فلسطين لعام 2018م، ضمن جائزة م. زهير حجازي في الجامعة العربية الامريكية في مدينة جنين في الضفة المحتلة.





 
أخبار أخرى