فوز خريجات من كلية الهندسة بالمركز الأول في مسابقة دولية لإعادة إعمار القرى الفلسطينية المدمرة

05 - أيلول - 2020

 

فازت الخريجات: مها جال منصور، أسماء عبد المجيد السقا، آلاء وائل حماد- من قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة، بالمركز الأول في مسابقة دولية نظمتها هيئة أرض فلسطين في العاصمة البريطانية لندن برئاسة الدكتور سلمان أبو ستة، وكانت المسابقة حول أفضل تصميم لإعادة إعمار القرى الفلسطينية المدمرة 1947-1949م، وقد اختارت الخريجات إعادة إعمار قرية سحماتا -من القرى الفلسطينية المهجرة في قضاء عكا.

إعلان الفوز

 وحصلت الخريجات على المركز الأول  من بين (6) جامعات شاركت في المسابقة، وجرى الإعلان عن الفوز أمس من خلال لقاء على برنامج Zoom جمع المتسابقين والمشرفين ولجنة التحكيم ومدير المؤسسة، حيث أصدر الدكتور سليمان أبو ستة- رئيس المؤسسة، قرار اللجنة بالفائزين وكان نصيب الجامعة الإسلامية المركز الأول،  وكانت الجامعة الإسلامية قد اختارت الدكتور أحمد عبد الكريم الأسطل- مدير مركز إيوان للتراث الثقافي بالجامعة، منسقًا للجائزة كما الجامعات الأخرى.

وكان لجهود الدكتورة سهير عمار- نائب عميد كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، التي أشرفت على مشروع "إعادة تخطيط قرية صوبا الفلسطينية المدمرة" لنفس الخريجات الفائزات الدور الكبير في هذا الفوز.

تفاصيل المشروع

وفيما يتعلق بتفاصيل المشروع الفائز، أوضحت الخريجات أن مشروعهن: "إعادة إحياء قرية سحماتا المهجرة" يتحدث عن
سحماتا وهي قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء عكا، التي تكونت من حارتين أساسيتين: الحارة الشرقية (الفوقا) والحارة الغربية (التحتا)، وتفصل بين الحارتين ساحة القرية الرحبة التي كانت تشهد المناسبات الاجتماعية المختلفة، وتابعن حديثهن :"كانت سحماتا مثالاً يُحتذى به في التسامح الديني، فكان سكنها المسلمون والمسيحيون يعيشون جنباً الى جنب،
سحماتا اليوم: منطقة مدمرة كلياً، وأقيمت على أراضيها مستوطنة (تسوريئيل) ومستوطنة (حوسن).

فكرة المشروع

أما عن فكرة المشروع ، أشارت الخريجات إلى أن فكرة المشروع اعتمدت على إعادة إحياء قرية سحماتا على إيجاد حل يوازن ويجمع بين أحلام السكان في العيش بسحماتا وعدم الخروج منها، مع الأخذ في عين الاعتبار الواقع الموجود حالياً الذي لا يمكن تجاهله وهو القرية المدمرة والمستوطنتين عليها، والمتطلبات التي تحتاجها القرية في المستقبل بعد عودة اللاجئين الفلسطينيين إليها مع الأخذ في الحسبان تطور الحياة والزيادة الطبيعية في أعداد السكان التي تصل إلى تسع أضعاف.

أولاً: الأحلام (Dreams) حيث تمثلت في تتبع النمو السكاني قبل الهجرة، بالإضافة إلى الحفاظ على الأماكن المهمة في القرية قديماً من الناحية التاريخية كما هي عليه الآن، وربط ذكريات السكان التي تكونت من قصص الأجداد بالقرية بعد معرفة تاريخ القرية وسكانها وعاداتهم وتقاليدهم، حيث تمت معرفة مكان المسجد وبجواره الكنيسة، والساحة التي اعتاد الناس التجمع بها وإقامة حفلاتهم ومناسباتهم، كما تم التعرف على مكان السوق، والمقبرة الإسلامية والمدرسة الزراعية وغيرها من الأماكن التي بقيت مكانها.

ثانياً: الواقع (Reality) تمثل الواقع في توفير مساكن جديدة تستوعب عدد السكان المتضاعف إلى (9) مرات، ودمج المستوطنات المتواجدة مع مخطط الموقع العام واستخدام الكتل الموجودة في الإسكان.

ثالثاً: المتطلبات (Requirements) إيجاد خدمات صحية، تعليمية، تجارية، سياحية، دينية واجتماعية تناسب عدد السكان المتوقع في عام 2020.

التصور المقترح

ولفتت الخريجات إلى أن التصور المقترح عن القرية القديمة، كان يتمثل في الجمع بين الأصالة والحداثة مع الحل المقترح والذي اعتمد من ناحية على إبقاء الأماكن المهمة تاريخياً مكانها، ومن ناحية أخرى تم إضافة تصميم متحف مفتوح في أعلى منطقة في القرية، ليطل على سفوح سحماتا المغطاة بالأشجار البرية، بالإضافة إلى عمل حديقة عامة يتخللها مكان لتجميع مياه الأمطار التي تنتقل عبر الأنابيب إلى برك سحماتا القديمة لإحيائها ولاستخدام المياه في الزراعة.
وأفادت الخريجات أن التاريخ والعمران يمثلان مرآة الشعوب، وهما اللبنة الأساسية لبناء المستقبل، مضيفًا نحن شعب يحترم الماضي ليبني المستقبل.

ومن الجدير بالذكر أن مؤسسة هيئة أرض فلسطين تنظم مسابقة من المسابقات المميزة والفريدة نظرًا لتأثيرها على جغرافية وتاريخ فلسطين، وانطلقت المسابقة منذ عام 2016 وتركز وتهتم باختيار أفضل تصميم لإعادة إعمار قرية فلسطينية مدمرة منذ عام 1948 ، وحسب المصادر التاريخية للدكتور سليمان أبو ستة المتخصص في تاريخ فلسطين أن هناك ما يقرب من (675) قرية ومدينة شرد أهلها نتيجة التهجير العرقي الصهيوني للشعب الفلسطيني من وطنه ، ومن هذا المنطلق تسعى المؤسسة لتجد توثيقاً لهذه القرى المختارة بغرض إعادة تصميمها وتخطيطها في نفس موقعها الأصلي ولكن مع معطيات جديدة عن عدد السكان الحالي والخدمات الحديثة المطلوبة للقرية والمعطيات الجديدة للتصميم والتخطيط، ومن شروط المسابقة أن يكون المتسابقون من طلبة سنة التخرج في قسم الهندسة المعمارية من الجامعات المشاركة، ويتم اختيار لجنة دولية لتحكيم المسابقة والتي مقرها العاصمة البريطانية لندن، حيث جرت العادة في الرابع من شهر سبتمبر من كل عام يتم الإعلان عن النتائج، وتكون الجوائز مالية ومعنوية للمراكز الثلاثة الأولى .

 





 
أخبار أخرى